10 أفكار لتطوير بيئة العمل نحو الأفضل

ساعات طويلة تقضيها كل يوم على طاولتك الصغيرة، تبدو لك تلك الساعات دهوراً، وتشعر على الدوام بالملل والرتابة التي تعمل يوماً بعد يوم على الحد من إنتاجيتك ودفعك نحو التكاسل وتأجيل الأعمال، فما الحل؟

تقرأ في هذا المقال:

لابد من وجود وصفة سحرية قادرة على إدخال بعض الهواء إلى مكان عملك الكئيب والمزدحم، لا بد من طريقة تدفعك إلى النظر إلى روتينك اليومي بعيون جديدة يملؤها النشاط والتفائل كل يوم. عادةً ما يردد رؤساء العمل علينا مفردات محددة بشكل دائم، مثل رفع الإنتاجية وتحسين الأداء. وبالرغم من أن هذه المفردات تبدو نظرياً محقةً، إلا أن التطبيق العملي يبقى صعباً. لكن لا بد من وجود طريقة للعمل على تطوير بيئة العمل على المستويين الفردي والجماعي. 

نبدأ جميعاً العمل بطاقة إيجابية وتفاؤل كبير، إلا أن هذا الأمل ببداية جديدة يخبو بعد فترة، لتبدأ طاقتنا بالتراجع ويصبح عملنا روتيناً قاتلاً يرغمنا على الإستيقاظ صباحاً بشكل يومي. لكن يمكننا دائماً تغيير بعض التفاصيل التي ستساعدنا على بدء كل يوم كما لو أنه أول يوم لنا في العمل.

عن أهمية بيئة العمل الإيجابية

تساعد بيئة العمل الإيجابية على تحسين إنتاج الأفراد والمجموعة على حد سواء، مما يعني جودة عالية متناسبة مع راحة واستمرارية الموظفين في العمل لصالح الشركة. كما تسمح لك بيئة العمل السليمة بمشاركة وتبادل الأفكار مع الموظفين، ما يؤدي إلى تطور كل من الشركة والعاملين فيها لإنتاج أفضل جودة عمل. لكن كيف يمكننا تحقيق بيئة عمل سليمة وإيجابية؟ وما هي التفاصيل التي تساعد على رفع إنتاجية الفرد في المجموعة؟

تعمل بيئة العمل الإيجابية على تنظيم نجاح الشركة وسعادة الأفراد العاملين فيها كأولوية قصوى، إليك مجموعة من الأفكار التي ستساعدك على تطوير بيئة العمل نحو الأفضل.

تحديد الأولويات

يساعدك تحديد الأولويات في تنظيم عمل الشركة، مما يعني توجيه الجهود المبذولة لتحقيق الأهداف الأكثر أهميةً. وينتج عن ذلك تحقيق نجاح مميز للشركة مع بذل الجهد المطلوب من الموظفين. لن تحتاج لتكليف موظفيك بمجموعة من المهام غير المنتجة، فقط أفسح لهم المجال للإبداع في المجالات المطلوبة والمناسبة لقدراتهم. كما ينطبق ذلك على إدارة الموظف لمهامه، حيث أن البدء بترتيب المهام حسب أهميتها يساعد على إنجاز المهام خلال الوقت المطلوب وتنظيم الجهود المبذولة لإنجاز هذه المهام.

نظم الاجتماعات بشكل جيد

يمكنك تعريف الاجتماعات الدورية على أنها محطات لتنظيم المهام وتبادل الأفكار والمقترحات والتنسيق بين أقسام الشركة بطريقة تسمح للعمل بالتطور، لذا من المهم تنسيق الاجتماعات بشكل منظم وإعطاء الفرصة لكافة الموظفين والأقسام للتصريح بالإنجازات السابقة ووضع الخطط للمرحلة اللاحقة.

التواصل

من المهم أن تبقى على تواصل مع الموظفين كأفراد ورؤساء الأقسام بصفتهم كمدراء لمجموعات العمل، حيث ينتج عن التواصل الجيد إمكانية أكبر لتبادل الآراء والاستفادة من الخبرات السابقة لكل أفراد الشركة. سيساعدك ذلك في الوصول إلى أفضل إنتاج ممكن، كما أن تقدير أفكار وخبرات وقدرات الموظفين سيعود عليك بتقدير واحترام الموظفين.

الصحة الجيدة

الأمراض تعني الإجازات الطويلة، والأمراض المزمنة تعني المزيد من الإجازات والحاجة إلى الراحة وتراجع الإنتاجية، لذا من المهم نشر الوعي والثقافة حول أهمية الحفاظ على الصحة الجسدية والعقلية للموظفين والمدراء على حد سواء. يمكنك تعزيز هذه الثقافة من خلال توفير اشتراكات النوادي الرياضية للموظفين، وتحسين وجبات الطعام المقدمة خلال ساعات العمل، والسماح للموظفين باقتراح الطرق الأنسب لكسر روتين العمل وإضفاء بعض المرح على ساعات العمل.

تقبل التنوع

لكل منا قدرات وإمكانيات مختلفة، كما أن كلاً من موظفي شركتك قد اكتسب عبر مسيرته المهنية مجموعة من الخبرات التي يتفرد بها هو وحده. لذا من الإيجابي أن نستطيع توظيف هذه الإمكانيات والخبرات في الموقع الأفضل لها.

تطوير مكتب صديق للبيئة

النباتات والهواء ونور الشمس في الصباح، تساعد هذه العناصر على إضفاء الحياة والنشاط لمكتب العمل، كما أن الإحصائيات تشير إلى أن العاملين في المكاتب المضاءة بنور الشمس يحصلون على نوم أفضل ليلاً من العاملين في المكاتب المضاءة كهربائياً فقط، مما يعني إنتاج أعلى لكل من العاملين، ومع تكامل العمل يؤدي ذلك إلى إنتاج أفضل وأعلى جودة.

نقاط القوة والضعف

من المهم تمييز نقاط قوة وضعف كل عنصر في الشركة، حيث أن الاعتراف بنقاط قوة كل من الموظفين والأقسام وتوظيفها في المكان الصحيح سيؤدي إلى تحسين الإنتاج. وينطبق ذلك على نقاط الضعف كذلك، حيث أن الاعتراف بنقاط الضعف سيجعل تفادي الأخطاء أكثر سهولةً، مما سيؤدي إلى تكامل العمل وتحسين الإنتاج.

الهدوء والترتيب

من الصعب العمل في أجواء تعمها الفوضى والأصوات العالية، وبوجود عدد كبير من المكاتب والعاملين تكون هذه المهمة شبه مستحيلة، كما أن إمكانية التشتت ترتفع مع وجود الكثير من الفوضى في مكان العمل، فمن المهم الحفاظ على مكتب مرتب وأجواء هادئة في مقر العمل، وذلك لتسهيل القدرة على التركيز والإنجاز.

ترتيب الاستراحات

يعتبر ضغط العمل المبالغ به من أكبر مشاكل الشركات الحديثة، حيث يفقد الموظف تركيزه بعد كمية محددة من العمل المتواصل، لذا من المهم تنظيم إمكانية أخذ استراحات خلال يوم العمل الواحد، كما أن عطلة الأسبوع تعتبر من أهم العناصر التي تسمح للعاملين باستعادة طاقتهم والعودة إلى العمل بنشاط وحيوية.

تحديد الأهداف

من الصعب العمل على مجموعة من الأهداف في آن واحد مع عدم ترتيب الأولويات، لذا يساعد تحديد الأهداف القريبة والبعيدة على تنظيم الجهود المبذولة لإنجاز المهام والوصول إلى الأهداف بأسرع وقت ممكن وبذل الجهود المطلوبة دون إرهاق الموظفين بحمل أعباء إضافية.

نسعى جميعاً لتقديم أفضل إنتاج في العمل، حيث أن هذه الإنجازات اليومية تجعلنا أفراداً فاعلين في المجتمع والحياة، لكن هي تلك التفاصيل التي تجعل العمل والحياة اليومية أكثر سهولةً ومتعةً، كل ما تحتاجه هو القليل من التغيير والإيجابية.